محمد بن جرير الطبري

575

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

يعني : بعد مَا خضَع من شِدَّة الجهْد والحاجة . قال أبو جعفر : وهذا أمرٌ من الله جل ثناؤه - لمن ذكر من أحبار بني إسرائيل ومنافقيها - بالإنابة والتوبة إليه ، وبإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، والدخولِ مع المسلمين في الإسلام ، والخضوع له بالطاعة ؛ ونهيٌ منه لهم عن كتمان ما قد علموه من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، بعد تظاهر حججه عليهم ، بما قد وصفنا قبل فيما مضى من كتابنا هذا ، وبعد الإعذار إليهم والإنذارِ ، وبعد تذكيرهم نعمه إليهم وإلى أسلافهم تعطُّفًا منه بذلك عليهم ، وإبلاغًا في المعذرة ( 1 ) . * * *

--> ( 1 ) في المطبوعة : " وإبلاغا إليهم . . . " بالزيادة .